الشيخ سيد سابق

166

فقه السنة

لمن يزرعها على أن يكون له نصيب مما يخرج منها ، كالثلث والربع ونحو ذلك ، أي أن يكون نصيبه غير معين . فإذا كان نصيبه معينا بأن يحدد مقدارا معينا مما تخرج الأرض ، أو يحدد قدرا معينا من مساحة الأرض تكون غلتها له ، والباقي يكون للعامل أو يشتر كان فيه : فإن المزارعة في هذه الحال تكون فاسدة ، لما فيها من الغرر ولأنها تفضي إلى النزاع . روى البخاري عن رافع بن خديج قال : " كنا أكثر أهل الأرض ( أي المدينة ) مزروعا . كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الأرض ، فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض ، وربما تصاب الأرض ويسلم ذلك ، فنهينا " . وروي أيضا عنه : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " ما تصنعون بمحاقلكم " - المزارع . قالوا : نؤجرها على الربع ، وعلى الأوسق من التمر والشعير . قال : " لا تفعلوا " .